الغترة والعقال: كيف صار الحبل الأسود علامة قطرية؟

قطر · اللباس والهوية
الغترة والعقال: كيف صار الحبل الأسود علامة قطرية؟

من لباس يومي مألوف إلى عمل فني ضخم على واجهة لوسيل البحرية، يحمل العقال قصة أكبر من شكله البسيط.

الدوحة ولوسيلثقافة وتقاليد
رجل قطري من الخلف يرتدي الغترة البيضاء والعقال الأسود أمام واجهة لوسيل البحرية

نرى الغترة والعقال في قطر كثيرا إلى درجة أن العين قد تتوقف عن رؤيتهما. ثم يأتي عمل فني في لوسيل ويكبر هذا الشكل المألوف، وفجأة يعود السؤال: كيف يصبح شيء نلبسه كل يوم رمزا لبلد كامل؟

حين يكون الشيء مألوفا إلى درجة أننا لا نراه

في قطر، الغترة البيضاء والعقال الأسود جزء من مشهد يومي يعرفه الجميع. ولهذا بالذات قد تمر بهما العين من دون أن تتوقف. نحن عادة نلاحظ الغريب، أما المألوف فنحمله معنا ونمضي. لكن اللباس التقليدي أحيانا يقول عن المجتمع أكثر مما تقوله لوحة تعريف طويلة.

الغترة ليست زيا للعرض، والعقال ليس قطعة تراث توضع في صندوق. هما لباس حي. يذهب به الرجل إلى العمل، إلى المجلس، إلى المسجد، إلى مناسبة عائلية، أو إلى لقاء عادي. هذه الحياة اليومية هي التي تجعل الرمز قويا، لا مجرد قدمه.

العقال بين الاسم والحكاية الشعبية

ترتبط كلمة العقال في العربية بمعاني الربط والمنع، وتستعمل أيضا في سياقات تتعلق بعقل البعير وربط قوائمه. ومن هنا جاءت الحكاية الشائعة التي تقول إن العقال الذي نراه فوق الغترة اليوم كان في الأصل حبلا للإبل.

الحكاية جميلة وسهلة الحفظ، لكنها تحتاج إلى بعض التواضع التاريخي. لا أريد أن نحول التشابه اللغوي والوظيفي إلى سلسلة مؤكدة من خطوة واحدة: حبل بعير ثم فجأة عقال على الرأس. تاريخ اللباس أعقد من ذلك. نستطيع أن نحكي الصلة من دون أن ندعي ما لا تثبته المصادر.

أقوى أشكال التراث أحيانا هي التي لا تحتاج إلى أن تقول عن نفسها إنها تراث.

Meskaoui

الغترة ليست قطعة قماش صامتة

من بعيد تبدو الغترة البيضاء بسيطة. لكن طريقة طيها وترتيبها وارتفاعها على الرأس وحركة أطرافها تصنع اختلافات يقرأها أهل المكان بسرعة أكبر من الزائر. اللباس هنا لغة، لكنها لغة بلا كلمات.

قد تكون الطريقة رسمية أو يومية أو شبابية أو أكثر محافظة. وليس كل رجل في قطر يرتدي الغترة بالطريقة نفسها، تماما كما لا يرتدي الناس البدلة الغربية بالطريقة نفسها لمجرد أن اسمها واحد.

لماذا يبقى اللباس التقليدي حاضرا مع كل هذا التحديث؟

الدوحة ولوسيل تغيرتا بسرعة هائلة. أبراج، مترو، طرق، مطار، أحياء جديدة، واجهات بحرية. في مدن كهذه كان من الممكن أن يصبح اللباس التقليدي مجرد ذكرى للمناسبات. لكنه لم يفعل.

وهنا تصبح المسألة أجمل. الحداثة لم تحتج إلى محو الشكل القديم حتى تثبت أنها حديثة. يستطيع الرجل أن يدخل برجا جديدا بغترته وعقاله من دون أن يشعر أن هناك تناقضا يحتاج إلى شرح.

منحوتة عقال سوداء ضخمة على ممشى لوسيل مارينا وقت الغروب

شوق المنا والعقال الذي صار أكبر من الإنسان

على ممشى لوسيل مارينا، أخذت الفنانة القطرية شوق المنا هذا الشكل المألوف وكبرته إلى منحوتة عامة بعنوان «عقال». بحسب متاحف قطر، يستلهم العمل هذا العنصر من اللباس ليحتفي بالتاريخ والتقاليد والثقافة القطرية.

أحب هذه الفكرة. حين تكبر شيئا نراه كل يوم، تجبرنا على أن نراه من جديد. العقال فوق الرأس يكاد يختفي من شدة الاعتياد. أما حين يقف أمام البحر بحجم معماري، فإنه يسألنا: لماذا أصبح هذا الشكل مهما أصلا؟

حين تكبر شيئا مألوفا جدا، تجبر العين على أن تراه من جديد.

Meskaoui

لوسيل ليست خلفية عشوائية

وجود العمل في لوسيل يضيف طبقة أخرى. المدينة تمثل وجها جديدا جدا لقطر، بينما يستدعي العقال ذاكرة أقدم. لا حاجة إلى وضع الماضي في قرية تراثية حتى نحترمه. يمكن أن يقف في قلب مدينة مستقبلية.

ربما هذه إحدى أجمل صور الاستمرارية: الرمز لا يبقى لأنه محمي من التغيير، بل لأنه يستطيع أن يعيش داخله.

هل كل قطري يلبس الغترة والعقال دائما؟

لا. وهذه من الجمل التي أحب أن نكون واضحين فيها. عبارة مثل «لا يخرج أحد من دونهما» جميلة أدبيا لكنها ليست حقيقة حرفية. الناس يلبسون ملابس رياضية وعملية وغربية وتقليدية بحسب المكان والوقت والعمر والاختيار.

الأدق أن نقول إن الغترة والعقال ما زالا من أقوى العلامات البصرية للهوية الرجالية القطرية والخليجية، وأن حضورهما العام بقي واضحا رغم التحولات الاجتماعية والعمرانية الكبيرة.

من اللباس إلى المجلس والطعام

حين نقرأ قطر من خلال الأشياء اليومية، يبدأ كل موضوع بفتح باب إلى موضوع آخر. الغترة والعقال يأخذاننا إلى المجلس. المجلس يأخذنا إلى القهوة والتمر. الطعام يأخذنا إلى المجبوس. والاستراحة اليومية تأخذنا إلى الكرك.

لهذا ربطنا هذه المقالة بمقال المجبوس والمجلس وبمقال الكرك في قطر وبقصة التمر والبخور والضيافة. الثقافة لا تأتي في أدراج منفصلة.

رمز لا يحتاج إلى شعار مكتوب

تنفق العلامات التجارية أموالا هائلة حتى تصنع شكلا يعرفه الناس من بعيد. بعض عناصر اللباس التقليدي تفعل ذلك من دون حملة إعلانية. انحناءة العقال فوق الغترة البيضاء تكفي أحيانا لتكوين صورة كاملة في الذهن.

وهذا لا يعني أن كل من يلبسه يفكر صباحا في تمثيل الهوية الوطنية. الرمز القوي لا يحتاج إلى نية يومية. المعنى يتراكم لأن الشكل يعيش مع الناس.

ليس كل شيء في اللباس سببه الصحراء

من السهل جدا أن نشرح أي لباس خليجي بالشمس والرمل والحرارة. هذه عوامل مهمة، لكنها لا تفسر كل شيء. الناس يلبسون أيضا للهيبة والجمال والعرف والعمل والعمر والمناسبة.

إذا اختصرنا الغترة في الحماية من الشمس نفقد الجانب الاجتماعي كله. اللباس العملي يمكن أن يصبح أيضا مساحة للذوق والشخصية.

طريقة الطي نفسها مساحة للاختلاف

القماش واحد تقريبا، لكن النتيجة ليست واحدة. هناك من يحب الشكل المرتب والحاد، وهناك من يترك الأطراف أكثر حرية. بعض الفروق دقيقة جدا ولا ينتبه إليها الزائر.

ولا أريد أن نخترع قاموسا مزيفا يقول إن كل طية تعني شيئا ثابتا. يكفينا أن نلاحظ أن التشابه لا يلغي الفردية.

الفن العام يسمح لنا أن نتأمل من دون إزعاج أحد

حين يصبح العقال منحوتة، نستطيع أن ننظر إلى الشكل والحجم والفراغ من دون أن نحول شخصا في الشارع إلى موضوع دراسة. هذه ميزة جميلة للفن العام.

ثم نعود إلى الحياة اليومية فنرى العقال العادي بعين مختلفة قليلا. ربما هذه إحدى وظائف الفن الجيد: يجعل المألوف غريبا للحظة ثم يعيده إلينا.

اللباس بين الجيل القديم والجيل الجديد

استمرار الغترة والعقال لا يعني أن طريقة اللبس لم تتغير. الشباب يعيدون ترتيب التفاصيل، وتدخل الموضة، وتختلف المناسبات، وتظهر صور جديدة في الإعلام والعمل والرياضة.

التراث الحي ليس نسخة مجمدة. لو تجمد تماما ربما مات. قوته أنه يتغير بما يكفي ليستمر من دون أن يفقد ملامحه.

كيف نصور اللباس من دون أن نحوله إلى كتالوج

في صور MESKI أفضل أن يبقى الشخص جزءا من المكان. من الخلف، أو من مسافة طبيعية، أو وهو يتحرك في المدينة. لا أريد وجها مجهولا موضوعا أمام الكاميرا فقط لكي يؤدي دور «الرجل التقليدي».

اللباس حي لأنه مرتبط بصاحب حقيقي وحياة حقيقية. وحين نحتاج إلى الحديث عن الشكل نفسه، يمنحنا عمل شوق المنا طريقة جميلة لفعل ذلك من خلال الفن العام.

العقال في مدينة جديدة جدا

لوسيل مهمة هنا لأنها ليست مدينة نحاول أن نجمدها في الماضي. إنها جزء من قطر الجديدة، ولهذا تبدو المنحوتة أكثر ذكاء في هذا المكان.

الماضي لا يقف في مواجهة المستقبل. أحيانا يمر داخله مرتديا الشكل نفسه، أو يتحول إلى منحوتة سوداء أمام أبراج زجاجية.

ملاحظة MESKI عن اليقين 1

في الكتابة عن الثقافة هناك إغراء لتحويل كل عادة متكررة إلى قاعدة. الواقع أوسع. تختلف البيوت والأجيال والمناسبات، وما يبدو بديهيا في أسرة قد يكون أقل حضورا في أسرة أخرى.

بالنسبة إلى MESKI الأفضل أن نفصل بين ما توثقه المصادر، وما يمكن ملاحظته بشكل معقول، وما هو قراءة شخصية. حين تبقى هذه الطبقات واضحة يصبح النص أقل مثالية وأكثر صدقا.

أفضل أن أترك مساحة صغيرة لعدم اليقين على أن أملأها بجملة جميلة لا يستطيع أحد إثباتها. المصدر يخبرنا بهذا، ولا يخبرنا بكل شيء.

ملاحظة MESKI عن اليقين 2

في الكتابة عن الثقافة هناك إغراء لتحويل كل عادة متكررة إلى قاعدة. الواقع أوسع. تختلف البيوت والأجيال والمناسبات، وما يبدو بديهيا في أسرة قد يكون أقل حضورا في أسرة أخرى.

بالنسبة إلى MESKI الأفضل أن نفصل بين ما توثقه المصادر، وما يمكن ملاحظته بشكل معقول، وما هو قراءة شخصية. حين تبقى هذه الطبقات واضحة يصبح النص أقل مثالية وأكثر صدقا.

أفضل أن أترك مساحة صغيرة لعدم اليقين على أن أملأها بجملة جميلة لا يستطيع أحد إثباتها. المصدر يخبرنا بهذا، ولا يخبرنا بكل شيء.

ملاحظة MESKI عن اليقين 3

في الكتابة عن الثقافة هناك إغراء لتحويل كل عادة متكررة إلى قاعدة. الواقع أوسع. تختلف البيوت والأجيال والمناسبات، وما يبدو بديهيا في أسرة قد يكون أقل حضورا في أسرة أخرى.

بالنسبة إلى MESKI الأفضل أن نفصل بين ما توثقه المصادر، وما يمكن ملاحظته بشكل معقول، وما هو قراءة شخصية. حين تبقى هذه الطبقات واضحة يصبح النص أقل مثالية وأكثر صدقا.

أفضل أن أترك مساحة صغيرة لعدم اليقين على أن أملأها بجملة جميلة لا يستطيع أحد إثباتها. المصدر يخبرنا بهذا، ولا يخبرنا بكل شيء.

ملاحظة MESKI عن اليقين 4

في الكتابة عن الثقافة هناك إغراء لتحويل كل عادة متكررة إلى قاعدة. الواقع أوسع. تختلف البيوت والأجيال والمناسبات، وما يبدو بديهيا في أسرة قد يكون أقل حضورا في أسرة أخرى.

بالنسبة إلى MESKI الأفضل أن نفصل بين ما توثقه المصادر، وما يمكن ملاحظته بشكل معقول، وما هو قراءة شخصية. حين تبقى هذه الطبقات واضحة يصبح النص أقل مثالية وأكثر صدقا.

أفضل أن أترك مساحة صغيرة لعدم اليقين على أن أملأها بجملة جميلة لا يستطيع أحد إثباتها. المصدر يخبرنا بهذا، ولا يخبرنا بكل شيء.

ملاحظة MESKI عن اليقين 5

في الكتابة عن الثقافة هناك إغراء لتحويل كل عادة متكررة إلى قاعدة. الواقع أوسع. تختلف البيوت والأجيال والمناسبات، وما يبدو بديهيا في أسرة قد يكون أقل حضورا في أسرة أخرى.

بالنسبة إلى MESKI الأفضل أن نفصل بين ما توثقه المصادر، وما يمكن ملاحظته بشكل معقول، وما هو قراءة شخصية. حين تبقى هذه الطبقات واضحة يصبح النص أقل مثالية وأكثر صدقا.

أفضل أن أترك مساحة صغيرة لعدم اليقين على أن أملأها بجملة جميلة لا يستطيع أحد إثباتها. المصدر يخبرنا بهذا، ولا يخبرنا بكل شيء.

ملاحظة MESKI عن اليقين 6

في الكتابة عن الثقافة هناك إغراء لتحويل كل عادة متكررة إلى قاعدة. الواقع أوسع. تختلف البيوت والأجيال والمناسبات، وما يبدو بديهيا في أسرة قد يكون أقل حضورا في أسرة أخرى.

بالنسبة إلى MESKI الأفضل أن نفصل بين ما توثقه المصادر، وما يمكن ملاحظته بشكل معقول، وما هو قراءة شخصية. حين تبقى هذه الطبقات واضحة يصبح النص أقل مثالية وأكثر صدقا.

أفضل أن أترك مساحة صغيرة لعدم اليقين على أن أملأها بجملة جميلة لا يستطيع أحد إثباتها. المصدر يخبرنا بهذا، ولا يخبرنا بكل شيء.

ملاحظة MESKI عن اليقين 7

في الكتابة عن الثقافة هناك إغراء لتحويل كل عادة متكررة إلى قاعدة. الواقع أوسع. تختلف البيوت والأجيال والمناسبات، وما يبدو بديهيا في أسرة قد يكون أقل حضورا في أسرة أخرى.

بالنسبة إلى MESKI الأفضل أن نفصل بين ما توثقه المصادر، وما يمكن ملاحظته بشكل معقول، وما هو قراءة شخصية. حين تبقى هذه الطبقات واضحة يصبح النص أقل مثالية وأكثر صدقا.

أفضل أن أترك مساحة صغيرة لعدم اليقين على أن أملأها بجملة جميلة لا يستطيع أحد إثباتها. المصدر يخبرنا بهذا، ولا يخبرنا بكل شيء.

FAQ

أسئلة يطرحها القراء

يسمى غالبا الغترة، وهي شائعة جدا في قطر ودول خليجية أخرى، مع اختلاف طرق اللبس والتسمية والتنسيق.

يسمى العقال، ويثبت فوق الغترة ويشكل جزءا بارزا من اللباس الرجالي التقليدي في قطر والخليج.

هناك صلة لغوية وحكاية شعبية قوية مرتبطة بعقل البعير والربط، لكن من الأفضل ألا نقدم التحول المباشر من حبل الإبل إلى عقال الرأس كحقيقة تاريخية محسومة.

لا. اللباس يختلف حسب العمل والعمر والمناسبة والاختيار، رغم أن اللباس التقليدي ما زال شديد الحضور.

الأبيض شديد الشيوع في قطر، لكن تقاليد أغطية الرأس في الخليج أوسع وأكثر تنوعا من شكل واحد.

فنانة قطرية أنجزت عملا فنيا عاما بعنوان «عقال» يعيد تقديم الشكل المألوف بحجم منحوتي كبير.

يوجد على ممشى لوسيل مارينا في قطر.

لأنه جزء من لباس يومي معروف، ويحمل دلالات الانتماء والاستمرارية والهيئة العامة من دون حاجة إلى كتابة أو شعار.

هناك عناصر مشتركة في الخليج، لكن التفاصيل وطريقة اللبس والقصات والعادات تختلف بين البلدان والمناطق.

اقرأ قطر من الأشياء اليومية

من الغترة والعقال إلى المجلس والمجبوس والكرك والتمر والبخور، التفاصيل الصغيرة تصنع صورة أكبر من أي قائمة سياحية.

اكتشف المدونة

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Shopping Cart
Scroll to Top