مذكّرات ابن الواحة

قصر مسكيحصن الذكريات

هنا كانت الأرض الحمراء تحفظ خُطانا، وكانت الحرية تمشي تحت النخيل، قبل أن تتحول الحياة التي حسبناها عادية إلى ذاكرة لا تشبه سواها.

مسكي ليست مكاناً غادرناه، بل مكانٌ لم يغادرنا
ادخل إلى الذاكرة
تابع القراءة

رائحة مسكي

اسمٌ بقي في القلب قبل أن نفهم معناه

كانت القصور تُبنى لتحفظ أهلها وماءها وبيوتها وما استودعته الأجيال فيها من عادات. أمّا قصر طفولتي فكان اسمه قصر مسكي.

قد يوقظ الاسم في العربية معنى المسك والرائحة الطيبة. لا أزعم أن ذلك هو أصل التسمية؛ فالذاكرة لا تملك دائماً وثيقة، لكنها تعرف أحياناً كيف تجد في اللغة ما يشبه إحساسها.

كلما نطقت اسم مسكي، عادت إليّ رائحة التراب بعد الماء، والخبز قبل أن يصل إلى المجلس، والليل حين كانت المصابيح أصغر من الظلام وأقوى منه.

بالنسبة إليّ، كانت مسكي رائحة بيت لا تزول.

لماذا أكتب؟

لأنني ظننت أن ذلك العالم سيبقى إلى الأبد

لا أكتب بصفة مؤرخ، بل بصفة طفل من أبناء الواحة كبر بعيداً عن أصواتها.

المكان قد يختفي مرتين: مرة حين تتغير الحياة فيه، ومرة حين لا يبقى أحد يرويه.

هذه الصفحات حصني. لم أبنه بالحجارة، بل بما بقي في القلب حين مضى كل شيء آخر.

عبد العزيز العمريني

خريطة طفولتي

للذاكرة جغرافيا لا تظهر في الخرائط

هذه ليست خريطة للمسافات، بل خريطة للأماكن التي صنعت طفلاً: بيت العائلة، والبئر أمامه، والمسجد، والمقبرة، والوادي، والعين الزرقاء، والقصر القديم، والدروب التي كانت أقدامنا تعرفها أكثر مما تعرف أسماءها.

اكتشف الخريطة
موضع الخريطة المصوّرةmap-ksar-meski.webp
  • بيت العائلة
  • البئر
  • المقبرة
  • المسجد
  • القصر القديم
  • الواحة والحقول
  • الوادي
  • العين الزرقاء

فصول من حياة

كل فصل بابٌ يعود بنا إلى ذاكرة

ما جُمع بين الفصول

شذرات من الذاكرة

ليست كل ذكرى قادرة على أن تصبح فصلاً. بعضها يبقى صوتاً، أو رائحة، أو صورة واحدة لا تحتاج إلى شرح.

باب أخضر. إيقاع مضخة ماء. شاي ينتظر قرب المدخل. ثمار سخّنتها شمس الواحة. من هذه الأشياء الهادئة بُنيت الذاكرة.

الجزء الأول

مذاق التقاليد

بعض الذكريات تسكن الأماكن، وبعضها يسكن النكهة.

طعام طفولتي لم يكن طعاماً فقط. كان صبراً وناراً وعائلة وضيافة ووقتاً يجتمع حول صحن واحد.

هنا نتبع الطعام التقليدي حيث ما زال حياً: في مطابخ القرى، وأفران الطين، ووصفات البيوت، والرحلات التي تعيد الماضي إلى الحاضر.

كل ذكرى تعود
ستجد مكانها هنا.

عبد العزيز العمريني

Shopping Cart
"The walls of Ksar Meski protected its people. These pages protect their memory."
Scroll to Top